هويلوند يُعيد نابولي إلى القمة: ثنائية الحسم في الشوط الثاني تُسقط يوفنتوس بـ2-1.. كونتي يُعيد إحياء حلم السكوديتو في ملعب مارادونا!

8 ديسمبر، 2025 خالد اسماعيل
هويلوند يُعيد نابولي إلى القمة ثنائية الحسم في الشوط الثاني تُسقط يوفنتوس بـ2-1.. كونتي يُعيد إحياء حلم السكوديتو في ملعب مارادونا!

مذاق الانتصارات التاريخية، عاد نابولي إلى صدارة الدوري الإيطالي بشكل دراماتيكي بعد فوز مثير على يوفنتوس بنتيجة 2-1 في المباراة التي أُقيمت مساء الأحد الموافق 8 ديسمبر 2025، على ملعب دييجو أرماندو مارادونا (سان باولو)، في إطار الجولة الرابعة عشرة من الكالتشيو. كان الحدث ليس مجرد فوز عادي، بل إحياء لحلم اللقب الذي طال انتظاره في الجنوب الإيطالي، حيث قاد النجم الدنماركي راسموس هويلوند فريقه نحو الانتصار بتسجيله هدفي المباراة في دقتيقي (7 و78)، بينما سجل كينان يلدز هدف البيانكونيري الوحيد (59).


التفاصيل الحية: كيف صنع نابولي انتصاره الحاسم؟

الشوط الأول: هيمنة مبكرة ومُحكمَة

  • الدقيقة 6: كاد نابولي يفتتح التسجيل برأسية خطيرة من أليكس ماكتوميناي من ركلة ركنية، لكن الكرة مرت بمحاذاة القائم.
  • الدقيقة 7: الهدف الأول: بعد كرة عرضية أرضية رائعة من ديفيد نيريس، تابعها هويلوند بلمسة بارعة من تحت الحارس دي جريجوريو.
  • الدقيقة 26: تألق حارس يوفنتوس في إبعاد رأسية خطيرة من جيوفاني دي لورينزو بعد تنفيذ ذكي لركلة ركنية قصيرة.
  • الدقيقة 45+1: كاد ماكتوميناي يُضاعف النتيجة برأسية ضربت القائم الأيمن، لتنتهي الفترة الأولى بتقدم نابولي بهدف نظيف.

الشوط الثاني: تقلبات درامية وانتصار مستحق

  • الدقيقة 49: هويلوند يُهدد مجددًا بتسديدة صاروخية مرت أعلى العارضة بعد انفراد خطير.
  • الدقيقة 59: هدف التعادل: هجوم مرتدة سريعة ليوفنتوس، حيث مرر ماكيني كرة دقيقة إلى يلدز الذي سددها أرضية في شباك ميلنكوفيتش سافيتش.
  • الدقيقة 78: الهدف الحاسم: كرة عرضية من نيريس اصطدمت بقدم ماكيني لاعب يوفنتوس وأصبحت هدية لهويلوند داخل منطقة الست ياردات، الذي لم يتردد في تسجيل الهدف الثاني.
  • الدقيقة 90+4: محاولة أخيرة ليوفنتوس عبر إيدون زيغروفا، لكن حارس نابولي تصدى لها بنجاح ليحسم الانتصار.

التحليل التكتيكي: لماذا نجح كونتي بينما فشل سباليتي؟

خطة أنطونيو كونتي الفائزة

  • الاعتماد على الجناحين: استغل كونتي سرعة نيريس ولانج في الأطراف، حيث كان 75% من هجمات نابولي الخطيرة عبر الجناحين.
  • الكرات الثابتة المُحكمة: وضع كونتي خطة مفصلة للركلات الركنية، حيث نفذ الفريق 8 ركلات ركنية، خلق 4 فرص خطيرة منها.
  • الضغط العالي المُنظم: نابولي استعاد 18 كرة في نصف ملعب يوفنتوس، مستغلًا سرعة وسط الميدان (ستانيسلاف لوبوتكا وبيوتر زيلينسكي).

أخطاء سباليتي التي كلفت يوفنتوس المباراة

  • اللعب بمهاجم وهمي: اعتماد سباليتي على يلدز كمهاجم وهمي فشل في استغلال المساحات الخلفية لدفاع نابولي.
  • التأخر في التغييرات: أجرى سباليتي أول تبديل في الدقيقة 76 (دخول ميريتي وأوبيندا)، بينما كانت المباراة في ذروتها.
  • الاعتماد على الهجمات المرتدة: يوفنتوس لم يُشكل خطرًا حقيقيًا سوى في هجمتين مرتّدتَين، واحدة سجل منها هدفًا والثانية أضاعها كيلي انفراديًا.

الأرقام والإحصائيات: حقائق تُظهر هيمنة نابولي

المؤشر
نابولي
يوفنتوس
الاستحواذ
53%
47%
التسديدات على المرمى
6
2
الركلات الركنية
8
3
الاستحواذ في منطقة الخصم
42%
28%
استعادة الكرة في نصف ملعب الخصم
18
7
  • راسموس هويلوند أصبح:
    • أول لاعب في نابولي يسجل في 4 مباريات متتالية هذا الموسم.
    • الهداف التاريخي للنادي في المواجهات ضد يوفنتوس تحت قيادة كونتي (5 أهداف في 3 مباريات).
  • ديفيد نيريس: قدم تمريرتين حاسمتين، ونجح في 92% من تمريراته في نصف ملعب يوفنتوس.

ردود الفعل الحارة: تصريحات ما بعد المباراة

أنطونيو كونتي (مدرب نابولي):

“هذه ليست مجرد ثلاث نقاط، بل إعلان عن عودة نابولي الحقيقي إلى المنافسة. راسموس؟ إنه ليس مجرد هداف، إنه قائد داخل الملعب. اليوم أثبتنا أننا نلعب بذكاء وتكتيك، وليس بالاندفاع فقط. سنصعد من وتيرة تدريباتنا لمواجهة إنتر في الجولة القادمة.”

لوتشيانو سباليتي (مدرب يوفنتوس):

“الخسارة مُرة لكنها عادلة. فشلنا في تنظيم الهجوم، والخطأ الأكبر كان في عدم الاستفادة من الفرص. غياب داميانو روجاني (إصابة) أثر علينا دفاعيًا، لكن لا أعذار. سنعمل على تصحيح الأخطاء قبل مواجهة أتالانتا.”

راسموس هويلوند:

“أهدي هذا الهدف لجماهير نابولي الذين دعمونا طوال المباراة. الملعب كان يهتز من الهتافات، وهذا يعطينا طاقة إضافية. نحن نؤمن بأننا الأقوى هذا الموسم، والهدف هو استعادة السكوديتو بعد 33 عامًا من الانتظار.”


الانعكاسات: كيف غيّرت هذه النتيجة خريطة الدوري الإيطالي؟

  • جدول الترتيب الجديد:
    1. نابولي: 31 نقطة (يعود للصدارة)
    2. إنتر ميلان: 30 نقطة
    3. ميلان: 28 نقطة (سيلعب غدًا أمام تورينو)
    4. يوفنتوس: 23 نقطة (يبتعد عن المربع الذهبي بفارق 4 نقاط)
  • نابولي يستعيد الأمل: الفوز يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة قبل مواجهة إنتر ميلان في الجولة القادمة، التي قد تكون حاسمة في تحديد هوية المتصدر حتى نهاية الموسم.
  • أزمة يوفنتوس تتعمق: الفريق يعاني من عدم الاستقرار، حيث خسر 3 مباريات في آخر 5 لقاءات، مما يضع سباليتي تحت ضغط هائل قبل مواجهة الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم.

الأحداث الجانبية: لمسات درامية خارج الملعب

  • إصابات حرجة: تعرض كالولو (نابولي) لإصابة في الكاحل بعد تدخل عنيف من أليساندرو بونجورنو، مما سيغيبه عن مباراتين على الأقل.
  • احتجاجات الحكم: لاعبو يوفنتوس احتجوا على عدم احتساب ركلة جزاء لهم في الدقيقة 83 بعد لمسة يد واضحة من ستانيسلاف لوبوتكا، لكن الحكم رفض اللجوء لتقنية الفيديو.
  • الجماهير تصنع الفارق: حضور 55,000 مشجع في ملعب مارادونا، حيث لم تتوقف الهتافات طوال المباراة، مما جعل يوفنتوس يفقد تركيزه في اللحظات الحاسمة.

ماذا بعد؟ المواجهات المصيرية

  • نابولي سيواجه إنتر ميلان يوم السبت القادم (13 ديسمبر) في مباراة قد تحدد مسار المنافسة على اللقب، خاصة وأن الفريق سيستفيد من عودة كالولو بعد تعافيه من إصابته.
  • يوفنتوس يدخل في اختبار ناري أمام أتالانتا يوم الأحد (14 ديسمبر)، حيث يحتاج الفريق إلى فوزين متتاليين لاستعادة مكانه في المراكز الأربعة الأولى.

معلومة حصرية: نابولي في مفاوضات متقدمة مع ديكلان رايس (أرسنال) لتعزيز الوسط في الميركاتو الشتوي، بعد تألق زيلينسكي في مباراة اليوم!


الخلاصة: رسالة واضحة من مارادونا

لم تكن هذه المباراة مجرد فوز لـنابولي، بل إعلان ولادة جديدة لفريق الجنوب تحت قيادة كونتي، الذي أثبت أنه قادر على بناء فرق منظمة وهجومية في نفس الوقت. بينما يُرسل يوفنتوس إنذارًا أحمر إلى إدارة النادي بأنه يفتقر إلى الشخصية القوية في المواجهات الكبيرة، خاصة خارج ملعبه.
الدوري الإيطالي 2025/2026 يشهد تحوّلًا كبيرًا، حيث يحاول نابولي استعادة أمجاد الماضي، بينما يبحث يوفنتوس عن هوية جديدة بعد سنوات من التراجع. الأسئلة الآن: هل يستطيع كونتي الحفاظ على هذا الإيقاع؟ وهل يوفنتوس قادر على العودة إلى مربع المنافسة قبل نهاية العام؟


لمن يريد فهم أعمق لصراع القمة في الدوري الإيطالي والتحليلات التكتيكية الحصرية:
تابع كل التفاصيل والتحديثات على موقعنا الرسمي: كووورة العرب
لأن كرة القدم ليست مجرد نتيجة.. إنها قصة إرادة وإصرار!